الشيخ كاظم الشيرازي

44

شرح العروة الوثقى

فعليه الإعادة أو القضاء ، وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات وان لم يمكن ذلك ايضاً يعمل بظنه وان لم يكن له ظن بأحد الطرفين يبني على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الاطلاع على فتوى المجتهد ان كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء إلى حضور الأعلم وجب والا احتاط وان لم يمكن الاحتياط رجع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم وان لم يمكن ذلك عمل بقول المشهور ان أمكن له ذلك والا رجع إلى أوثق الأموات والا عمل بظنه والا بنى على أحد الاحتمالين وعلى التقادير ان تبين مخالفة ما اختاره لفتوى مجتهده كان عليه الإعادة أو القضاء لا يخفي انه لا اشكال عندنا في جواز العمل بفتوى غير الأعلم ان لم نعلم اختلافه مع الأعلم في الفتوى تفصيلًا ولا اجمالًا لما عرفت من أن الفتوى المخالفة من الأعلم مانع من تقليد غيره لا ان الأعلمية شرط وعليه فلا يجب عليه تأخير الواقعة مع عدم علمه بمخالفتهما ، نعم مع علمه بمخالفتهما ولو اجمالًا فيما يبتلي به من الوقائع وجب تأخير الواقعة إلى اطلاعه على طريقه هو قول الأعلم ومع عدم امكان التأخير فهل يكون من موارد عدم التمكن من الأعلم حتى يجوز الرجوع إلى غير الأعلم بناء على ما مر من أن الرجوع إلى الأعلم انما يجب مع التمكن وأما مع عدم التمكن فلا مانع من تقليد غير الأعلم أو ان عدم التمكن الذي هو شرط وجوب الرجوع إلى غير الأعلم غير هذا النحو من عدم التمكن لان في الفرض عسر الاطلاع على فتواه اتفاقي لعذرية الواقعة بعد ان رجع اليه وجعله طريقاً بل قلده والتزم بالعمل بفتاويه وجهان وعلى الأول لا يجب الاحتياط لأن المفروض كونه من موارد عسر الاطلاع على فتوى الأعلم ومعه يسقط وجوب الرجوع اليه وعلى الثاني وجب الاحتياط بين ما يحتمل كونه فتواه فيختار أحوط الاحتمالات ان كان والا فيجمع بين الاحتمالين أو الاحتمالات ، ويمكن ان يقال إن مع امكان الاحتياط لم يتعذر الرجوع إلى الأعلم فيجب ومع عدمه يسقط وجوب الرجوع اليه فيختار وان لم يكن الاحتياط فهل يجب الرجوع إلى غير الأعلم معيناً كما هو الظاهر من المتن أو يجمع بينه وبين المراتب المتأخرة بناء على أن طريقية قول غير الأعلم مع وجود الأعلم غير معلومة بل معلومة العدم فحاله مع وجوده حال المجتهد الميت ، ودعوى انه ليس من موارد التمكن من الأعلم رجوع عن فرض المسألة إذ قد عرفت ان عليه لا يجب الاحتياط من أول الأمر ، اللهم الا على ما عرفت من أن مع التمكن من الاحتياط لم يتعذر الرجوع اليه فيجب ومع عدمه يسقط وحينئذ فيتعين الرجوع إلى غير الأعلم ومع وجوده ، وأما مع عدم المجتهد فظاهر المتن تقدم المشهور على تقليد الميت وهو على العمل بالظن ولعل وجه الأول ان تقليد الميت مما قام الدليل على عدمه والمشهور لم يقم الدليل على حجيته ومع دوران الامر بين العمل بأحدهما يتعين العمل على الثاني ومع عدمهما فالظن أقرب الطرق ومع عدمه يتعين العمل بالاحتمال لأن المفروض العلم بعدم سقوط الواقع ، ولكن للنفس في هذا الترجيح والترتيب وسوسة لعدم دليل عليه وما ذكر لا يرجع إلى أزيد من استحسان لم يقم عليه دليل واحتمال تعين العمل بالظن إذا وافق احداً من الشهرة وفتوى أوثق الأموات قائم فيقدم اياً منهما طابق ظن العامل وان خالفا ظنه فالأحوط الجمع بين مظنونه وبينهما ومع عدم الامكان فالتخيير محتمل فالتوقف مع عدم امكان الاحتياط متعين ، ثمّ ما ذكره من أنه ان انكشف عدم مطابقة عمله لما هو فتوى الأعلم لا يتم في المرتبة الأولى جزماً لما عرفت من أن قول غير الأعلم مع العجز عن الرجوع إلى الأعلم حجة شرعية فلا وجه للإعادة مع المخالفة وأما في سائر المراتب فيمكن ان يقال إن وجه الرجوع إليها ليس الا حكم العقل بمقدمات الانسداد وهو يوجب كون ما يحكم به العقل ويعينه للعامل من العمل على المشهور أو أوثق الأموات أو